علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
98
كامل الصناعة الطبية
العصب والعضل على ما ذكرنا آنفاً في الأعراض الداخلة على [ أفعال « 1 » ] الحركة الإرادية . [ في الفواق والقيء ] وأما الفواق والقيء : فإنهما يكونان عن فعل القوّة الماسكة والقوّة الدافعة معاً وذلك [ أن القوة الماسكة تروم امساك ما فيها فإن كان ما في المعدة شيء مؤذي رامت القوة « 2 » ] دفعه وأخرجه « 3 » ، فإن كان ذلك الشيء المؤذي في نفس جرمها حدث عنه الفواق لأن المعدة بكليتها تروم دفع « 4 » عن نفسها الشيء المؤذي ، وإن كان ذلك الشيء المؤذي في قعر المعدة حدث عنه القيء فإن المعدة تروم أن تدفع ما هو محتقن في تجويفها من الشيء المؤذي خلطاً رديئاً كان أو غذاءً حتى أن قعر المعدة في هذه الحال يرتفع حتى يقرب من فمها . فهذه هي الأعراض الداخلة على فعل الإمساك وأسبابها . [ في القوة الدافعة ] وأما فعل الدفع الذي يكون في المعدة فإن الأعراض الداخلة عليه تكون على ثلاثة أوجه : [ الوجه الأول ] إما أن يبطل كالذي يعرض في القولنج المعروف بايلاوس وهو أصعب أصناف القولنج . وحدوثه يكون : إما أن يكون عن ورم حار يحدث في الأمعاء الدقاق ويتبع ذلك حمى وعطش . وإما عن ضعف القوّة الدافعة فلا يكون مع ذلك عطش ولا حمى . وحدوثه يكون إما عن سوء مزاج بارد أو بسبب تناول غذاء بارد ، وإما عن سدة حادثة من قبل براز يابس يرتبك في لفائف الأمعاء ، ويكون معه ثقل « 5 » في
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : وذلك أن القوّة الدافعة دفعته وأخرجته . ( 4 ) في نسخة م : أن تدفع . ( 5 ) في نسخة م : ويكون مع ذلك ثقل في الأمعاء .